يصاب المرء بالدهشة حين يدرك أن للجزائر أكثر من عشرين قناة تلفزيونية تبث على القمر الصناعي نايل سات، وأن أغلب برامجها مخصصة للحديث عن كرة القدم عبر برامج يومية يشرف عليها إعلاميون ورياضيون لمناقشة الشأن الرياضي الوطني وتحليله.
لكن المفارقة الغريبة تكمن في أن هذه الكثافة الإعلامية لم تنعكس إيجابا على أرض الواقع، حيث تعيش الرياضة الجزائرية حالة من الجمود الواضح، وتتراجع نتائجها بشكل لافت إلى الوراء، بل إنها لم تعد تحقق حتى أبسط الإنجازات التي كانت مألوفة في الأمس القريب.
إن الاستنتاج الوحيد الذي يمكن استخلاصه من هذه المعادلة المتناقضة، هو أن الإعلام الرياضي الجزائري لم يعد أداة حقيقية للتحليل والتطوير، بقدر ما تحول إلى وسيلة لتنويم الجماهير وبيع الوهم للشعب، في محاولة يائسة لتعويض غياب النتائج والميدان بضجيج الكلام والاستوديوهات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد